مع سماحة السيد كمال الحيدري في مشروعه من اسلام الحديث الى اسلام القرآن ( 1 )
إضاءة: لابد لي من البيان أولا، بان سماحة السيد الحيدري، قد عنى بـ"الاسلام"، و "القرآن"، معناهما الاصطلاحي المعهود والمعروف لدى كافة المسلمين، أما لفظ "الحديث"، فلم يعن به خصوص ما نقل الينا من قول المعصوم فحسب، بل عنى به ما يرادف السنة، ليشمل به كل ما نقل الينا من قول المعصوم وفعله وتقريره، وهو خلاف الاصطلاح، ولكن الامر هين، خصوصا مع احتمال ان سماحته اراد ان يحاكي عنوان كتاب جورج طرابيشي.
ولا بد أيضا من التأكيد، على ان سماحته لم يقصد من مفردة السنة (أو: الحديث)، السنة الواقعية، وانما يقصد السنة المنقولة الينا عبر الرواة، والتي قد يعبر عنها بـ"السنة المحكية" أيضا.
ملخص الحلقة الاولى:
تطرق سماحته، في البدء، الى انه لا يريد استفزاز أحد أو الاساءة اليه، وان بحثه بحث علمي، لا شأن له بالاشخاص أبدا.
ولكنه لم يوفق للالتزام بذلك، مع الاسف، لا في هذه الحلقة، ولا في بعض الحلقات اللاحقة، فقد فلتت منه بعض الالفاظ، ما كان ينبغي ان تصدر منه، وخصوصا حينما كان ينفعل.
ثم أوضح سماحته ـ بعد ذلك ـ ما يعنيه، بمفردات البحث، وهي: الإسلام، القرآن، الحديث. وقد أشرنا في "الإضاءة" الى ذلك.
ثم أشار سماحته الى ان القران فيه كل شيء من المعارف الدينية، وكذا السنة المحكية، واذا كانت المعارف الدينية كلها، تؤخذ من هاتين المنظومتين، تساءل عن العلاقة بينهما، وقال مجيبا: ان هناك اتجاهات ثلاثة بهذا الشأن:
الاتجاه الاول: يقول برمي السنة في البحر، والاكتفاء بالقرآن وحده، باعتباره المرجعية الوحيدة، لاستنباط المعارف الدينية. ويسمى أصحاب هذا الاتجاه بـ "القرآنيين".
الاتجاه الثاني: يذهب الى ان المرجعية للحديث وحده، وينقسم أصحاب هذا الاتجاه الى قريقين:
الفريق الاول: يتمثل باولئك الذين أسقطوا ظواهر القرآن عن الحجية والإعتبار، وقالوا انما تكون ظواهره حجة بالنسبة للمخاطب، وليس لكل أحد، ولما كان المخاطب بالقرآن هم المعصومين، فهم وحدهم القادرون على فهم القرآن، أما غيرهم فلا طريق لهم الى فهم القرآن، الا من خلال المعصومين، وذلك لان غير المعصومين ليسوا مخاطبين به.
وأصحاب هذا الاتجاه، هم الاخباريون أو أصحاب الحديث.
الفريق الثاني: ويتمثل باولئك الذين جعلوا المرجعية للحديث، دون القرآن أيضا، ولكنهم يرجعون الى القرآن، في حال التهافت أو التعارض المستقر بين الاحاديث، وأما مع عدم وجود تعارض بينها فلا يرجعون اليه.
ونسب هذا القول الى جملة من الاعلام، وعلى رأسهم السيد الخوئي (قده) وأساتذته وطلابه، وأضاف سماحته ان عدم تصنيف الامام (قده) في تفسير القرآن، الا كتاب واحد، وعدم وجود درس له في تفسير القرآن، شواهد على عدم اعتبار محورية القرآن لديه.
وحيث أن الامام الخوئي (قده)، أورد رواية "ما خالف القرآن فهو زخرف وباطل"، تحت عنوان:"الكلام في علاج التعارض"، من كتاب مصباح الاصول، إذ يكون العرض على القرآن، من المرجحات في باب التعارض، استنتج سماحة السيد الحيدري، ان الحاجة الى القرآن لدى الامام الخوئي، تنحصر في هذه الحالة فقط، وهي حالة استقرار التعارض بين الروايات، وأما قبل التعارض، فلا حاجة اليه !!!.
وانتهى سماحته الى القول بان الامام الخوئي يقول، انما نحتاج الى القرآن، في باب التعارض فقط، لا مطلقا !!
ثم اجتزأ سماحة السيد الحيدري، شيئا مما جاء في كتاب التنقيح / الجزء الاول، بخصوص مبادئ الاجتهاد، واستنتج؛ ان الامام الخوئي يرى بان علم التفسير، غير داخل في العلوم اللازمة للاجتهاد، ولا يشترط في المجتهد ان يكون مفسرا، وذلك لانه (قده) ذكر علم الاصول وعلم الرجال، من مبادئ الاجتهاد، ثم قال: "... وأما غير ما ذكرناه، من العلوم فهو فضل، لا توقف للاجتهاد عليه."
الإتجاه الثالث: ثم قال سماحته بانه يرفض كلا الاتجاهين السابقين، ويذهب الى اتجاه ثالث، مفاده: محورية القرآن ومدارية السنة
انتهى ملخص ما جاء في الحلقة الاولى:
وبشأن ما نسبه سماحته الى الامام الخوئي (قده)، قال ـ منفعلا أو متحديا ـ :"... تعالوا، وصيروا من أهل العلم، وبينوا أين قال (يعني: الامام الخوئي)، ان المحورية الاولى للقرآن قبل السنة ؟ ".
واستجابة، لدعوة سماحته تلك، أعرض بعض الموارد التي ذكر فيها الامام الخوئي (قده) ذلك.
ولكن، قبل أن أعرض ذلك، أود أن اسجل استغرابي الشديد من نسبة القول بانحصار الحاجة الى القرآن في باب تعارض الروايات فقط، الى امي من المسلمين، حتى ولو كان اخباريا، فضلا عن نسبته الى فطاحل العلماء الاصوليين، فمحورية القرآن في المعارف الدينية، تعتبر من البديهيات عند الجميع، فحتى الاخباري، لا يشك في ذلك، بعد قيام الحجة ـ عنده ـ على مراد القرآن.
وقد كان الاجدر بسماحة السيد الحيدري، أيضا، ان يتعاطى مع محورية القرآن على هذا الاساس، ولا ينسب عدم محوريته الى أي كان، بل، حتى لو ورد في بعض كلام الاعلام، ما يوهم ذلك، لكان الاجدر به ان يجد له مخرجا مقبولا، لأنه لا يمكن ان يقع من أحد منهم، فهذا هو ديدن العلماء، إذ لا قيمة لشبهة في مقابل بديهية.
ولو تكرم سماحة السيد، بشيء من التتبع، لربما عثر على عشرات التصريحات من الامام الخوئي (قده)، بمحورية القرآن عنده، وبعدم إعتبار أي حديث خالف القرآن لديه، وإن كان حجة في نفسه، سواء عارضه حديث آخر أم لم يعارضه حديث، فمعارضته للكتاب، تجعله مطروحا، وتسقطه عن الاعتبار والحجية رأسا و جزما.
وعلى كل حال، فقد اخترت ان أذكر هنا بعض الموارد، من أربع كتب من كتب الامام الخوئي (قده)، وهي: مصباح الاصول، والبيان في تفسير القرآن، ومصباح الفقاهة، والتنقيح، فإليكموها تباعا:ـ
1 ـ موسوعة الامام الخوئي ج48 / مصباح الاصول ص516:" تنبيه : قد عرفت من مباحثنا السابقة أنّ الخبر الواحد إذا كان مخالفاً لظاهر الكتاب أو السنّة القطعية وكانت النسبة بينهما التباين ، يطرح الخبر ولو لم يعارضه خبر آخر بمقتضى الأخبار الكثيرة الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنّة وأنّه زخرف وباطل."
فما خالف الكتاب عند الامام (قده)، مطروح، بمعنى انه ساقط عن الحجية والاعتبار، فلا تصل النوبة الى معارضته لحديث آخر ثابت الحجية، لكي يصار الى الترجيح بينهما، بالعرض على الكتاب.
2 ـ مصباح الاصول484:" وأمّا إن كان أحدهما قطعي الصدور والآخر ظنياً ، كما إذا وقع التعارض بين ظاهر آية والخبر الواحد المظنون صدوره ، أو وقع التعارض بين خبر متواتر والخبر المظنون صدوره ، فلا بدّ من الأخذ بظاهر الآية أو ظاهر الخبر المقطوع صدوره ، وطرح خبر الواحد بمقتضى الأخبار الكثيرة الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب أو السنّة ، وليس ذلك من جهة ترجيح ظاهر الكتاب أو السنّة على الخبر الواحد المخالف لهما ، بل من جهة أنّ الخبر الواحد - المخالف لهما بنحو لا يمكن الجمع بينه وبينهما - لا يكون حجة بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « إنّه زخرف وباطل ، أو لم نقله ، أو فاضربوه على الجدار » إلى غير ذلك من العبارات الدالة على عدم حجية الخبر المذكور ، سواء جاء به عادل أم فاسق ، ولذا ذكرنا في بحث حجية الأخبار: أنّ من شرائط حجية الخبر الواحد عدم مخالفته للكتاب والسنّة.".
فلاحظ قوله (قده): بل من جهة ان الخبر الواحد .... لايكون حجة .....الخ.
وكذا لاحظ قوله: الى غير ذلك من العبارات الدالة على عدم حجية الخبر المذكور، سواء جاء به عادل أم فاسق....الخ.
3 ـ مصباح الاصول ص488: " أنّ الأخبار الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب والسنّة على طائفتين :
الطائفة الأُولى : ما ذكره ( قدس سره ) من الأخبار الدالة على أنّ مخالف الكتاب زخرف أو باطل أو اضربوه على الجدار ، إلى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم الحجية ، وأنّ حجية الأخبار مشروطة بعدم كونها مخالفة للكتاب والسنّة ، والمراد من المخالفة هي المخالفة بنحو لا يكون بينها وبين الكتاب والسنّة جمع عرفي ..."
4 ـ البيان في تفسير القرآن ص399: " نعم يعتبر في الخبر الموثوق به ، وفى غيره من الطرق المعتبرة أن يكون جامعا لشرائط الحجية ، ومنها أن لا يكون الخبر مقطوع الكذب ، فإن مقطوع الكذب لا يعقل أن يشمله دليل الحجية والتعبد ، وعلى ذلك فالاخبار التي تكون مخالفة للاجماع ، أو للسنة القطعية ، أو الكتاب ، أو الحكم العقلي الصحيح لا تكون حجة قطعا ، وإن استجمعت بقية الشرائط المعتبرة في الحجية . ولا فرق في ذلك بين الاخبار المتكفلة لبيان الحكم الشرعي ، وغيرها."
فقد اعتبر ان ما خالف القرآن مقطوع الكذب، فكيف يصلح لمعارضة حديث آخر، لتكون معارضته للقرآن مرجحة بينه وبين معارضه ؟!
فلاحظ قوله (قده): " ولا فرق في ذلك بين الاخبار المتكفلة، لبيان الحكم الشرعي وغيرها."، فهو يدل على ان هذا الحكم يمتد الى كل دوائر وحقول المعارف الدينية، ولم يقتصر على "الحلال والحرام"، كما يحلو لسماحة السيد ان يعبر.
5 ـ وفي ص252 من البيان أيضا، اعتبر الامام (قده) ان تعارض أحاديث الجمع مع الكتاب، دليل على كذب الروايات الواردة في طرق جمع القرآن.
فرجوعه (قده) الى القرآن الكريم، كان رجوعا أصيلا، ولم يكن لعلاج تعارض، كما انه لم يكن بصدد استنباط حكم شرعي.
6 ـ مصباح الفقاهة ج5ص85: " ... فإنا ذكرنا في مورده أن الدليلين إذا تعارضا بالعموم من وجه وتكافئا فتقدم منهما ما يكون موافقا للكتاب ، لقوله ( عليه السلام ) في مقام المعارضة : خذ ما وافق الكتاب. ومن الواضح أن أدلة حرمة الربا موافقة للكتاب ، لقوله تعالى : أحل الله البيع وحرم الربا، بل لا يكون حينئذ الطرف الآخر حجة حتى نحتاج إلى الترجيح ونقول بأن الموافق للكتاب قد رجحناه على الآخر..."
فلاحظ قوله (قده): بل، لا يكون ـ حينئذ ـ الطرف الآخر حجة ...
7 ـ موسوعة الامام الخوئي ج1 / التنقيح : " يتوقف الاجتهاد على معرفة اللغة العربية ، لوضوح أن جملة من الأحكام الشرعية وإن لم يتوقف معرفتها على معرفة اللَّغة كوجوب مقدمة الواجب وغيره من موارد الأحكام العقلية الاستلزامية ، إلَّا أنه لا شبهة في أن أكثر الأحكام يستفاد من الكتاب والسنة وهما عربيان ، فلا مناص من معرفة اللَّغة العربية في استنباطها منهما حتى إذا كان المستنبط عربي اللَّسان،.....ثمّ إن بهذا الملاك الَّذي أحوجنا إلى معرفة اللَّغة العربية نحتاج إلى معرفة قواعدها لأنها أيضاً مما يتوقف عليه الاجتهاد .... والعمدة فيما يتوقف عليه الاجتهاد بعد معرفة اللَّغة العربية وقواعدها علمان : أحدهما : علم الأُصول .... وثانيهما : علم الرجال....".
ثم انني، لا استيطيع أن افهم، كيف ان سماحة السيد الحيدري قد توصل الى استنتاجه المزبور، وهو يجد أن الامام الخوئي (قده)، يرى حجية حديث: ما حالف كتاب الله فهو مطروح أو زخرف، وهو حديث مطلق والعبرة باطلاقه، وليس في مورد الاستدلال به.
هذا كله بالنسبة لما نسبه سماحة السيد الحيدري، الى الامام الخوئي (قده)، من القول بعدم محورية القرآن.
وأما بالنسبة لما نسبه اليه من انه لا يشترط في المجتهد ان يكون مفسرا، فهو ليس دقيقا أيضا، وذلك:
أولا: لان كلام الامام هذا جاء في سياق التعريف بمبادئ الاجتهاد الاصطلاحي، وهو القدرة على استنباط الاحكام الشرعية، فلا ينتظر منه ان يتطرق الى مبادئ استنباط المعارف الدينية، سواء كانت من الاحكام الشرعية أم لم تكن.
وثانا: لان الامام (قده)، قال في بداية موضوع "مبادئ الاجتهاد"، من كتاب التنقيح: " يتوقف الاجتهاد على معرفة اللغة العربية، لوضوح أن جملة من الأحكام الشرعية وإن لم يتوقف معرفتها على معرفة اللَّغة كوجوب مقدمة الواجب وغيره من موارد الأحكام العقلية الاستلزامية ، إلَّا أنه لا شبهة في أن أكثر الأحكام يستفاد من الكتاب والسنة وهما عربيان "
وكان يفترض، بسماحة السيد الحيدري، قد لا حظ هذا المقطع، وهو يقرأ من نفس الصفحة، قبل ان يقفز الى قوله (قده): "... أحدهما : علم الأُصول ..... وثانيهما : علم الرجال..."
لينتهي الى قوله (قده):" وأما غير ما ذكرناه من العلوم فهو فضل لا توقف للاجتهاد عليه ".
ثم ليستنتج ـ متسرعا ـ ان الامام (قده) لا يشترط ان يكون المجتهد مفسرا، ويرى عدم محورية القرآن في استنباط المعارف الدينية، ولذلك فانه لم يعد علم التفسير من بين مبادئ الاجتهاد.
ولا أدري لماذا لم يلحظ سماحة السيد الحيدري، المقطع الذي نقلته أعلاه، ولم يلحظ أيضا قول الامام:" "والعمدة فيما يتوقف عليه الاجتهاد بعد معرفة اللَّغة العربية وقواعدها علمان."، على الرغم من انه كان فوق السطر الذي قرأه.
فأين كان سماحة السيد من جملة:" بعد معرفة اللغة العربية".
وهل يحتاج المفسر الى غير هذا، يا سماحة السيد، من العلوم اللازمة للتفسير، إضافة الى الاحكام العقلية التي أشار الامام (قده) الى الحاجة اليها أيضا؟
ولا أظن ان سماحة السيد، يرى ان مثل علم الناسخ والمنسوخ، أو علم أسباب النزول، أو علم المكي والمدني، أو معرفة العام والخاص و المطلق والمقيد، أو غيرها من الامور، ضرورية للمفسر، أو ان المجتهد، بالمعنى الاصطلاحي المعهود، غير قادر على التعاطي معها.
وبهذا يتضح بان سماحة السيد الحيدري، لم يوفق في ما نسبه الى الامام الخوئي (قده)، من عدم قوله بمحورية القرآن الكريم، سواء في عملية الاجتهاد، أو مطلقا.
الكاتب : عدنان عبد الله عدنان
التاريخ : 2013/09/08
المصدر
http://www.kitabat.info/subject.php?id=36351
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
مع سماحة السيد كمال الحيدري في مشروعه من اسلام الحديث الى اسلام القرآن (3 )
إضاءة:
[ملاحظة: تتكرر هذه "الإضاءة" في كل الحلقات، من أجل إيضاح خلفية كتابة هذه الحلقات]
في شهر رمضان المبارك لسنة 1434هـ (2013م)، أطل سماحة السيد كمال الحيدري، عبر شاشة قناة الكوثر الفضائية، في لقاءات عديدة، متحدثا عن مشروع قال عنه بانه يهدف الى تصحيح عقائد الشيعة، (أو: قراءة اخرى لها)، وقد تناول ذلك تحت عنوان: " من إسلام الحديث الى اسلام القرآن"، ولابد لي من البيان أولا، بان سماحة السيد، قد عنى بـ"الاسلام"، و "القرآن"، معناهما الاصطلاحي المعهود والمعروف لدى كافة المسلمين، وأما لفظ "الحديث"، فلم يعن به خصوص ما نقل الينا من قول المعصوم فحسب، بل عنى به ما يرادف السنة، ليشمل به كل ما نقل الينا من قول المعصوم وفعله وتقريره، وهو خلاف الاصطلاح، ولكن الامر هين، خصوصا مع احتمال ان سماحته اراد ان يحاكي جورج طرابيشي في عنوان كتابه..
ولا بد لي أيضا من التأكيد، على ان سماحته لم يقصد من مفردة السنة (أو: الحديث)؛ السنة الواقعية، وانما يقصد السنة المنقولة الينا عبر الرواة، والتي قد يعبر عنها بـ"السنة المحكية" أيضا.
وسوف احاول ان اناقش ـ بايجاز ـ بعض ما ذكره سماحته في هذه الحلقات.
ملخص الحلقة الثالثة:
بدأ سماحة السيد الحيدري هذه الحلقة، بتلخيص ما جاء في الحلقتين الاولى والثانية، من البرنامج، فأشار الى النظريات الثلاث (أو: الأربع)، التي تساق في مقام التعاطي مع القرآن الكريم، وموقف سماحته منها.
ثم عرض فهرسا (أو: خارطة البحث)، لموضوعه المطروح للبحث، وهو: " من إسلام الحديث الى اسلام القرآن "، وقال بانه يمر بأربع مراحل، وهي:ـ
1 ـ المرحلة الاولى: وتشمل عصر ما قبل التدوين (وتمتد الى منتصف القرن الثاني الهجري تقريبا)، وسيتم فيها الوقوف على ملامح هذه المرحلة، والتعرف على العوامل والأيدي التي صاغت وكونت الموروث الروائي فيها.
2 ـ المرحلة الثانية: وتشمل عصر التدوين، حيث يتم التعرف فيها على ظروف المرحلة ومدى تأثرها بالمرحلة الاولى.
وقال سماحته، ان هاتين المرحلتين ترتبطان بالموروث الروائي السني (الرسمي)، أما الموروث الروائي الشيعي، فلم يكن له مجال يذكر في هاتين المرحلتين، لأنه كان محاصرا وممنوعا ومطاردا.
3 ـ المرحلة الثالثة: مرحلة اختراق الموروث الروائي السني (الرسمي) للموروث الروائي الشيعي، وهي من أخطر المراحل، وقد بدأت هذه المرحلة عند سقوط الدولة الاموية، حيث اتيحت للامام الصادق عليه السلام، فرصة نشر المعارف الاسلامية، من خلال أهل البيت عليهم السلام، وقد امتدت هذه المرحلة حتى القرن الخامس الهجري، وتم فيها تشكيل الموروث الروائي الشيعي وتدوينه، ما أسفر عن الاصول الاربعمائة، التي اعتمدها كل من: الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والشيخ المفيد، في تدوين مصنفاتهم، كالكتب الاربعة وغيرها.
4 ـ المرحلة الرابعة: وفيها يتم التعرف على مدى تأثير الموروث الشيعي القديم، (الذي تم تدوينه حتى القرن الخامس الهجري)، على ما تم تدوينه من مصنفات بعد ذلك، (من قبيل: مستدرك الوسائل، والوافي، والبحار)، ومدى الاختراق الذي حدث لهذه الكتب في هذه المرحلة.
وبعد أن عرض سماحته هذه المراحل الاربعة، تساءل عن إمكانية الاعتماد على الموروث الروائي الاسلامي؛ سنيا كان أم شيعيا، من دون عرضه على القرآن الكريم، مشيرا الى ان كل ما يحصل اليوم من اقصاء وتكفير وقتل، مستند الى الموروث الروائي ومعتمد عليه.
ثم عرج على الكلام عن المرجعية، ليتساءل عمّا كوّنَ مفهوم المرجعية والمؤسسة الدينية عند الشيعية.
وسأذكر بعض عبارات سماحته، حين المناقشة.
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
مع سماحة السيد كمال الحيدري في مشروعه من اسلام الحديث الى اسلام القرآن ( 2 )
إضاءة:
في شهر رمضان المبارك لسنة 1434هـ (2013م)، أطل سماحة السيد كمال الحيدري، عبر شاشة قناة الكوثر الفضائية، في لقاءات عديدة، متحدثا عن مشروع قال عنه بانه يهدف الى تصحيح عقائد الفكر الشيعي، (أو: قراءة اخرى لها)، وقد تناول ذلك تحت عنوان: " من إسلام الحديث الى اسلام القرآن"، ولابد لي من البيان أولا، بان سماحة السيد، قد عنى بـ"الاسلام"، و "القرآن"، معناهما الاصطلاحي المعهود والمعروف لدى كافة المسلمين، وأما لفظ "الحديث"، فلم يعن به خصوص ما نقل الينا من قول المعصوم فحسب، بل عنى به ما يرادف السنة، ليشمل به كل ما نقل الينا من قول المعصوم وفعله وتقريره، وهو خلاف الاصطلاح، ولكن الامر هين، خصوصا مع احتمال ان سماحته اراد ان يحاكي جورج طرابيشي في عنوان كتابه..
ولا بد لي أيضا من التأكيد، على ان سماحته لم يقصد من مفردة السنة (أو: الحديث)؛ السنة الواقعية، وانما يقصد السنة المنقولة الينا عبر الرواة، والتي قد يعبر عنها بـ"السنة المحكية" أيضا.
وسوف احاول ان اناقش ـ بايجاز ـ بعض ما ذكره سماحته في هذه الحلقات.
ملخص الحلقة الثانية:
تحدث سماحة السيد الحيدري، في هذه الحلقة، حول عدة عناوين أو محاور، سأتناول ما يهمنا منها، وهي أربعة:
1 ـ ففي بداية هذه الحلقة، أكد سماحته ما كان قد ذكره في الحلقة الاولى، من انه يرفض رفضا قاطعا، الاتجاهين اللذين ذكرهما هناك، بشأن كيفية التعاطي مع القرآن الكريم.
2 ـ ثم نقل سماحته، عن كتاب: "اختيار معرفة الرجال" للشيخ الطوسي، ما رواه الامام الباقر (ع) من قول سلمان المحمدي (الفارسي)، بشأن ميل الناس للهروب من القرآن الى الحديث، طلبا للتوسعة.
3 ـ ثم ذكر بعض مصاديق الهروب من القرآن الكريم، لدى الشيعة، ناقدا وناقما.
4 ـ ثم تحدث سماحته عن الاقصاء الذي يمارسه المراجع، ضد آخرين، وعن القداسة التي يحيطون بها مواقعهم، لئلا ينالهم النقد، مدعيا بانهم يقولون ان الامام الحجة عليه السلام، هو الذي يعينهم في تلك المواقع.
وقد تحدث حول هذه النقطة، انطلاقا من حديثه عما تعرض له الامام علي [وهو باب مدينة علم النبي (ص)]، وأهل البيت (ع) من مظالم وحصار واقصاء، بعد رحيل النبي (ص)، ما أدى الى حصول فراغ كبير في المعارف الدينية في كل المجالات، فبرزت الحاجة الى ملء ذلك الفراغ بتشجيع التحديث، ووضع الاحاديث، ما فسح المجال للتحريف والدس والاختراق والوضع، خصوصا في عهد معاوية، الذي أنشأ جهازا خاصا من الصحابة والتابعين للقيام بهذه المهمة، وأغدق عليهم الاموال.
وقد تطرق سماحته الى امور اخرى، لست بصدد مناقشتها، إما لعدم الاشكال فيها، واما لانه ذكرها استطراداً.
وسأتناول هذه العناوين الأربعة تباعا، ذاكرا بعض عبارات سماحته التي ساناقشها.
وهذا هو رابط الحلقة:
أولا: حول كيفية التعاطي مع القرآن:
رفض سماحته رفضا قاطعا، اتجاه الاخباريين وأهل الحديث، الذين قال عنهم بانهم اسقطوا القرآن عن الاعتبار، مطلقا، وعزلوه عن عملية الاستدلال على المعارف الدينية واستنباطها، كما ان سماحته رفض الاتجاه الاصولي في التعاطي مع القرآن أيضا، وذلك لأنه ـ حسب رأيه ـ لم يزد على اتجاه الإخباريين، الا باعطاء صبغة [قرآنية] للبحث الروائي، إذ انه لم يدخل البحث القرآني الى عمق عملية الاستدلال والاستنباط، وانما اكتفى به في حالة تعارض الاحاديث، فيرجع الى القرآن من أجل الترجيح بينها، ليس الا.
ثم أشار سماحته، الى ان الحالة العامة للعقل الاصولي الشيعي، المتكون منذ زمن الشيخ الانصاري، وإن كان اصوليا وعقليا في الفروع، ولكنه على مستوى الفقه الاكبر والعقائد، فانه إخباري، إذ ان المدار عنده على الرواية وليس على القرآن !!!.
المناقشة:
أما بالنسبة للاخباريين، فانهم لا يقولون بعدم حجية القرآن، كما قد يوهم كلام سماحة السيد الحيدري، وانما يقولون بعدم حجية فهم غير المعصوم للقرآن، لأنه غير مخاطب به، فمشكلتهم تكمن في حجية فهمهم هم للقرآن، وليس في حجية القرآن وحجية مراده، فيما لو علموا به، ولذا فانهم حينما يطمأنون الى مراده، من خلال ما يرون صحته من كلام المعصوم المفسر له، فانهم لا يترددون أبدا في تقديمه ـ في حال التعارض المستقر ـ على الحديث مطلقا.
وأما بالنسبة للاصوليين، فقد ذكرنا في الحلقة الاولى، بان نسبة هذا الكلام اليهم، ليس دقيقا، وقد ذكرنا هناك عدة موارد من كلام الامام الخوئي (قده)، تثبت بان الامام الخوئي (قده) يجعل الاولوية والمحورية للقرآن الكريم، وانه يأخذ بنظر الاعتبار عدم مخالفة الحديث للقرآن، قبل مرحلة تعارض الاحاديث، وانه (قده) يدخل البحث القرآني الى عمق عملية الاستدلال، ولم يحصر دور القرآن في حالة تعارض الاحاديث فقط، فالمسألة عنده، ليست مسألة "صبغة" فقط، وإنما هي منهج يقوم على أساس ان كل ما خالف القرآن من الاحاديث فهو زخرف وباطل، حتى وإن كان صحيحا في نفسه، ولم يعارضه حديث آخر.
وهنا اود أن أتقدم الى سماحة السيد الحيدري، بسؤال بسيط، فأسأله فيما اذا كان بامكانه، ان يأتينا ولو بمورد واحد، خالف فيه السيد الخوئي (أو غيره من الاصوليين)، القرآن الكريم، بناءا على رواية أو حديث، مع استقرار التعارض بين القرآن وذلك الحديث.
فلو كان منهج الامام (قده)، هو عدم محورية القرآن، كما يقول سماحة السيد، لاصبحت موارد مخالفته للقرآن الكريم ليست بعزيزة، وقد ألف العشرات من الكتب، وألقى آلاف الدروس.
أما بالنسبة، لقول سماحته، ان الاصوليين، ليسوا عقليين في العقائد، بل إخباريين، وان مدارهم في ذلك على الرواية، وليس على القرآن، فهو ـ على اطلاقه ـ كلام غير صحيح جزما، وذلك لان الركون الى النقل ـ قرآنا كان أم سنة ـ في باب العقائد، سوف يؤول الى عدم ثبوت شيء من العقائد رأسا، كما هو واضح.
نعم، في بعض التفصيلات العقدية، لا بد من الرجوع الى النقل.
ولما كان كلام سماحته، مجملا وعاما في هذه النقطة، إذ لم يذكر ولو مثالا واحدا على مدعاه، فان مناقشته تكون غير ممكنة.
ثانيا: حول كتاب اختيار معرفة الرجال:
في سياق حديثه عن التحديث والوضع، قرأ سماحته، رواية وردت في كتاب " أختيار معرفة الرجال"، للشيخ الطوسي / ج1ص71، وهي: "...عن العلاء عن محمد بن حكيم، قال ذكرعند أبي جعفر عليه السلام سلمان، فقال: ذلك سلمان المحمدي، ان سلمان منا أهل البيت، انه كان يقول للناس: هربتم من القرآن إلى الأحاديث، وجدتم كتابا رقيقا [دقيقا] حوسبتم فيه على النقير والقطمير والفتيل وحبة خردل، فضاق ذلك عليكم وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم ."
وفي معرض تعقيب سماحته على الرواية، تساءل، مستغربا ومستنكرا: هل يمكن ان يهرب أحد من كلام الخالق الى كلام المخلوق، حتى لو كان ذلك المخلوق هو رسول الله (ص)؟ّّ!!
المناقشة:
انني لست بصدد مناقشة مدى إعتبار كتاب اختيار معرفة الرجال، أو مدى صحة الرواية، أو صحة سندها، ولكنني اقول ان سماحة السيد، قبل ان يقرأ الرواية، قال عن الكتاب: " كم هو معتبر، أو غير معتبر، فله بحثه في الموضع المناسب.".
فالسيد، لم يقل بان الكتاب معتبر عندي، وعمد الى ترك الامر عائما. وعلى الرغم من ان سماحته يكرر في مثل هذه الموارد، قوله: "العرش ثم النقش"، نراه هنا "ينقش"، قبل ان يشيد "العرش"، وكأنّ سماحته، ينتقي ما يناسبه من الروايات، أينما وجدها، دون أن يعتني بمدى إعتبار الكتاب الذي يحتوي عليها، وأما إذا وجد بعض الروايات التي لا تناسب رؤيته، في كتاب ما، فانه ربما لا يكتفي برد تلك الروايات فقط، وانما قد يحاول رد الكتاب كله، كما حاول ذلك ـ في بعض حلقات برنامجه هذا ـ بخصوص كتاب سليم، على الرغم من ان القائلين بنسبته الى سليم أقوى حجة وأشهر قولا.
ومثل هذا المنهج، إضافة الى كونه ليس علميا، فانه لا يفضي الى حل معضلة، ولا يؤدي الى إصلاح عيب، ولا يكون قادرا على بناء منظومة فكرية متينة ومتماسكة، كما يروم سماحة السيد ذلك.
أما ما صدمني حقا، فهو تساؤله: هل يمكن ان يُهرب من كلام الخالق الى كلام المخلوق، حتى لو كان ذلك المخلوق هو الرسول الأعظم (ص) ؟؟!!
إذ لا أدري كيف سمح سماحته لنفسه، ان يتفوه بمثل هذه العبارة، ولا أدري إذا كان سماحته يتصور، بان مثل هذا القول أهون عقديا من القول بسهو النبي، او نومه عن الصلاة، الذي طالما شن الهجوم العنيف عليه وعلى قائليه، بأدنى مناسبة.
فإذا كان الهروب من القرآن الى الحديث، لا يتحقق إلا في حالة مخالفة الحديث للقرآن، فانني لا أدري، كيف استطاع سماحته ان يسوغ صدور ما يخالف القرآن الكريم، من رسول الله (ص)، ليجد الناس فيه سعة ـ كما في قول سلمان ـ فيهربوا من القرآن اليه.
والاعتذار عن ذلك بان فرض المحال ليس بمحال، غير مقبول هنا، كما انه لا مجال لسماحته، ان يقول هنا، بانه كان يعني الرواية المحكية، وذلك لأن عبارته تدل بوضوح على ان كلامه كان في ما هو يقيني الصدور والدلالة، من الاحاديث.
ثالثا: حول مصاديق الهروب من القرآن
وفي معرض استعراضه، لبعض موارد الهروب من القرآن الى الحديث، قال سماحته: فالقرآن يقول "من يعمل سوءا يجز به"، ولكنه عندما نأتي الى الحديث، نجده يقول "حب علي حسنة لا تضر معها سيئة"، يعني: افعل ما تشاء .. فاحبب عليا وانتهت القضية .. طبّر ليلة العاشر من المحرم الحرام، واغسل كل ذنوبك .. وامشِ للحسين، وافعل ما تشاء في باقي أيام السنة.... وهذا مخالف للمنطق القرآني.
المناقشة:
من الواضح هنا ان سماحة السيد، يرد نفس الرواية، وليس تفسيرها، وهو ـ من حيث المبدأ ـ حق لكل مجتهد، وفق ضوابطه الاجتهادية في ذلك، أما السخرية فلا.
غير انني سمعت، أحد المتصلين بالبرنامج، في بعض الحلقات المتأخرة عن هذه الحلقة من حلقات هذا البرنامج، قد عاتب سماحة السيد على ما اعتبره سخرية منه بهذه الرواية، حينما ذكرها في هذه الحلقة، فأجاب سماحته، بانه لم يسخر من الرواية، وانما سخر من تفسيرها.
فسماحته، لم ينكر أصل السخرية، وانما أنكر كونها سخرية من الرواية.
ولكن الاتيان بالرواية، في سياق موضوع حديثه، يدل على انه بصدد ردها، لمخالفتها للقرآن، والا لما استقام ذكره لها في هذا الموضع، ولكان ذكرها يعد خروجا عن الموضوع، ومع رده للرواية، فالسخرية ـ التي اعترف بها ـ لا تكون الا منها، وليس من تفسيرها، وذلك لأن سقوطها عن الاعتبار يعني سقوطا لمعناها، ولا معنى للسخرية من معناها، مع سقوطه بسقوط اعتبار الرواية.
كما انه لو كان قاصدا السخرية من التفسير، على الرغم من انه يبقى غير لائق، لكان ذلك مؤشرا على اعتباره للرواية، وكان عليه ـ حينئذ ـ ان يأتي بتفسير آخر مقبول لديه، ولكنه لم يفعل، وبما انه لم يفعل، فهو إذن كان يقصد السخرية من الرواية نفسها، وليس من تفسيرها.
ومع ذلك، فسأترك الحكم في هذه النقطة، الى القارئ الكريم، بعد ان يرجع الى هذه الحلقة، ليشاهد ويسمع كلام سماحته بنفسه، وهو يبدأ عند الدقيقة العشرين تقريبا من الحلقة الثانية.
رابعا: حول دعوى تعيين المراجع من قبل الامام الحجة (ع)
وعندما تطرق سماحته، الى ما حصل من إقصاء لأهل البيت (ع)، عن مواقعهم التي وضعهم الله فيها، عرّج الى ما يُمارَس من إقصاء في أيامنا هذه، فقال ضمن ما قال: لا فرق ان يكون الاقصاء سياسيا أو فكريا أو دينيا أو مرجعيا، ومن أجل إضفاء قدسية على الكيان، لا بد من الاستناد الى شيء ما، ولذا فان السياسي يقول ان الشعب انتخبني، ويقول المرجع: ان الامام الحجة بن الحسن (ع) هو الذي عينني .. وحينئذ من يستطيع ان يتكلم أو يعترض على تعيين الامام؟؟!!
ثم راح يصرخ: "ان هذه النظرية اصولها اموية.. اصولها اموية.. اصولها اموية"
ثم اضاف، انهم يفعلون ذلك، من أجل ان يقطعوا الطريق على أي نقد على المرجع، في حين ان التاريخ يقول بان كبار أصحاب أمير المؤمنين والامام الحسن عليهما السلام، قد دخلوا على الامام الحسن (ع)، واعترضوا عليه وقالوا له ما قالوا.
ثم قال، واتحداكم ان تقدموا الدليل على ان الامام الحجة يتدخل في تعيين المرجع.
وقال، صحيح ان المرجع قد يكون مؤهلا، ولكن من الصحيح أيضا ان الاعلام والمال قد يخلق المرجع.
المناقشة:
ان سماحة السيد ينسب الى المرجع ـ واللام هنا للجنس ـ قوله أن الامام الحجة هو الذي عينه كمرجع، ثم يتحداهم ان يقدموا دليلا على ذلك.
ولكن، على سماحة السيد ان يقدم هو الدليل على ان المراجع يقولون ان الامام عليه السلام قد عينهم كمراجع الى الامة، قبل أن يطالبهم بالدليل على اثبات ذلك، إذ لم يُعرف عن مرجع انه قال ذلك، فهذه كتبهم متاحة للجميع، واستخراج مثل هذه العبارة من مظانها ليس صعبا لأمثال سماحته.
ولا شك ان سماحته، يعلم ان أساس أدلة التقليد (أو: الرجوع الى المجتهد)، دليل عقلي، لا نقلي، فمن أين يأتي ادعاؤهم التعيين من قبل الامام الحجة (ع)، مع كون الدليل الذي يعتمدونه في الرجوع اليهم ليس نقليا؟
ومع وجود الدليل النقلي التام، فانه لا يعدو ان يكون ارشاديا.
وقد فات سماحة السيد، ان رد الروايات التي يعنيها بكلامه، سوف لا يؤثر على المراجع بعنوان انهم مراجع، وانما يؤثر عليهم بعنوان انهم اولياء، وبالتالي فهو يؤثر فقط على اولئك القائلين بولاية الفقيه من المراجع، فما يرتبط بالتعيين ويحتاج الى الروايات هي مسألة الولاية، لا المرجعية، التي هي بمعنى رجوع غير المختص الى المختص.
ومع رد تلك الروايات، باعتبارها اموية اموية اموية، هل يلتزم سماحته ـ وعلى غرار تعليله لما نسبه الى المراجع في مسألة تعيينهم من قبل الامام الحجة (ع) ـ بان القائلين بولاية الفقيه من المراجع، انما لفقوا تلك الادلة من أجل اضفاء القدسية على انفسهم، والتسلط على رقاب الناس، والتحكم بثرواتهم ومصائرهم، والتمترس بالحصانة ؟؟!!
كما انني لم اسمع ان احدا من المراجع ادعى لنفسه القدسية، فلا قدسية الا للمعصوم، ولكن عدم القدسية لا يمكن ان تكون ذريعة لعدم التوقير والاحترام، حتى لو كانوا من عموم المؤمنين، لتباح الاساءة اليهم، والافتراء عليهم، وتوهينهم.
وما تفضل به سماحته من تعليل، بشأن ادعائهم لتعيينهم ـ كمراجع ـ من قبل الامام عليه السلام، لا يخلو من كل ذلك
هذا كله، فيما اذا كان سماحة السيد بصدد الرد على المراجع والمجتهدين، وأما اذا كان بصدد الرد على غير المجتهدين، فهو شأنه، ولكن لا تصح نسبة الدعوى الى المراجع حينئذ.
ومن الغريب حقا، ان يذكر سماحته، ما تعرض له الامام الحسن عليه السلام، من غلظة ووقاحة من قبل بعض اصحابه واصحاب أبيه عليهما السلام، كدليل على جواز النقد (أو: نقد المراجع)، دون ان تمنعه قدسية الامام، وكونه إنسانا كاملا، من "استنباط" ذلك الجواز من تلك الواقعة، ليقوم بتسريته الى المراجع، وكأنّ سماحته لا يرى في ذلك اي تعارض مع إمامتهم أو خدش لقدسيتهم عليهم السلام، ولا يعتبر ان موقفهم من الامام (ع)، كان موقفا سيئا ومحرما، بل هو من أشد الكبائر واقبحها.
ويكأنّ سماحته مستعد لأن يتصرف مع الامام عليه السلام، كما تصرف اولئك النفر، فيما لو اتيح له ذلك !!
والنقاش هنا ليس في مسألة جواز النقد ضمن ضوابطه الشرعية، فهو مما لا إشكل في جوازه، بل هو مطلوب وضروري، ولكن الاشكال في الاستدلال على ذلك، بتلك الواقعة، وكأنها مما يجوز التعامل بمثله مع المعصوم، ومما يصلح للاستدلال به لإثبات جواز مثل تلك الافعال في حق غيرهم بالاولوية.
والاعتذار عنهم، بافتراض انهم لم يكونوا مؤمنين بعصمة الائمة عليهم السلام، وقتذاك، لا يرفع الحرمة الواقعية للتصرف، التي تمنع الاستدلال بالواقعة.
أما قوله، بان المال والاعلام قد يخلق مراجع، فهو ينطبق على غير مراجع الطائفة الحقيقيين الذين نعرفهم، وهو أكثر انطباقا على سماحته، حيث أتاح له الاعلام الكثير من فرص الظهور والشهرة، أما مراجعنا الذين نعرفهم، فقد أصبحوا مراجع ضمن الآليات والطرق التقليدية المعهودة، ولم نعهد من أحد منهم انه عشق الاضواء، أو اشتهى الظهور على أي وسيلة من وسائل الاعلام.
وأما الشياع، فهو ليس من الاعلام، الذي يعنيه سماحة السيد، في شيء، والا لكان التواتر من الاعلام، ولكانت الشهرة (رواية أو فتوى)، من الاعلام (المذموم)، وستأتي مناقشة هذا الامر بشيء من التفصيل، في موضعه المناسب من هذه الحلقات، إن شاء الله تعالى.
الكاتب : عدنان عبد الله عدنان
التاريخ : 2013/09/09
المصدر
http://www.kitabat.info/subject.php?id=36413
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
الرد على دعوى السيد كمال الحيدري على بعض الأعلام في مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله
قال السيد كمال الحيدري في (برنامج مطارحات في العقيدة) بعنوان (من إسلام الحديث إلى إسلام القرآن ق11) :
\"إذن على هذا الأساس سوف ندخل في أي بحث ها في الكافي لنرى ماذا قال عن رسول الله يعني أنا ما أريد هسا طبعاً الكافي ماذا قال عن رسول الله لان هو يدعي مقدمة كتاب أن كل ما قلت هنا ماذا صحيح أين يقول هذا المعنى أصول الكافي الجزء الأوّل صفحة 16 يقول ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين يعني كل ما ذكرتها هنا يعني ماذا هو يصححه كما انه باقي الأعلام إذن أعزائي سأنقل الآن رواية أو روايتين أو ثلاثة واترك البحث أن شاء الله إلى الليلة القادمة النموذج تعالوا معنى إلى الفروع من الكافي كتاب الصلاة الجزء السادس من فروع الكافي صفحة 269 كتاب الصلاة باب من تكلم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمها أو يقوم في موضع الجلوس الرواية قال أبو عبد الله الصادق طبعاً على المبنى الإخباريين فالرواية قطعية الصدور على مبنى الكليني فالرواية ماذا صحيحة على مبنى المجلسي يجب العمل بها الاسترآبادي يقول قطعية المجلسي يقول ماذا يجب العمل بها الكليني ماذا يقول صحيحة خلص قال أبو عبد الله من حفظ سهوه فاتمه فليس عليه سجدتا السهو فإن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بالناس الظهر ركعتين ثم سها فسلم فقال له ذو الشمالين يا رسول الله انزل في الصلاة الشيء الرباعية سويتها ثنائية هسا أنا وامثالي ما أريد أقول انته رأساً نشرد يميناً يساراً مو احنه نعتقد بأن رسول الله كان إذا قال المؤذن الله اكبر كان وقرة عين في الصلاة لأنه كان يلاقي معشوقه في الصلاة كيف يسهو عن صلاته كيف يسهو بسلم نقل هذه النصوص تشويه لخاتم الأنبياء تقول سيدنا في الكافي تطعن الكافي لا ما اطعن الكافي آنه دا اطعن ماذا في هذه الرواية لأن الأصل عندي الإنسان الكامل القرآني يا رسول الله انزل في الصلاة شيء فقال وماذا قال إنما صليت ركعتين أصلاً ما ملتفت رسول الله فقال رسول الله اتقولون مثل قوله ولا ملتفت رسول الله بعد مولانه ساهي غافل التفت للاصحاب بعد انتو هم هالشكل قالوا نعم فقام فاتم بهم الصلاة وسجد بهم سجديتي السهو هاي الرواية أعزائي الرواية الثانية أعزائي الرواية 5182 قلت لابي الحسن الأوّل اسلم رسول الله في الركعتين الاولتين فقال نعم قلت وحاله حاله يعني وهو رسول الله يعني اشتبه صلى رباعية سلمها أين في الثنية وحاله ماذا فلهذا التفتوا في الحاشية يقول في المرأة العقول العلامة المجلسي أي وحاله في الجلالة والرسالة حاله هذا مقامه إنما أراد الله عز وجل أن يفقههم نفس المنطق رواية اشد منها الرواية عن سعيد الأعرج وهذه الرواية مو فقط الكليني طبعاً قلت الاخباري يقول ماذا قطعية يعني محدث النوري قطعية المجلسي يقول يجب العمل بها الكليني يقول صحيحة هنا بعد مو فقط الكليني يقول صحيحة السيد الخوئي الذي هو متشدد في السند يقول هذه من الروايات الصحيحة المعتبرة في كتاب الكافي أين مستند العروة الوثقى كتاب الصلاة لسيد الخوئي المجلد الثالث صفحة 329 قال: وفي بعضها كصحيح الأعرج بأن التصريح بأنه صلى الله عليه وآله سجد سجدتين لمكان الكلام تكلم في صلاته سهواً الرواية هذا سمعت أبا عبد الله يقول صلى رسول الله ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله احدث في الصلاة شيء قال وماذا قالوا إنما صليت ركعتين فقال اكذلك ذا اليدين وكان يدعى ذا الشمالين فقال نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعاً وقال إنّ الله هو الذي أنساه رحمة للامة يابه اشلون رحمة للامة يقول إلّا ترى لو أن رجل صنع لهذا لعير وقيل ما تقبل صلاته فمن دخل اليوم ذاك قد سن رسول الله وصارت اسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام لماذا تعيرني انه أنا سهوت في صلاتي رسول الله هم شنو إذا كانت كل عمل لابد أن تكون عملية إذن لابد رسول الله أن يعصي كل المعاصي حتى إذا واحد زنى يقول له لماذا زنيت يقول هسا أنا بقيت عليه خوب رسول الله هم زنى واقيم عليه طبعاً...\".
/
أقول : تضمَّن كلام السيد كمال الحيدري أكثر من دعوى، ومنها :
1- أنَّ الرواية قطعية الصدور على مبنى الأخباريين، ولا يخفى أنه حتى مع فرض قطعية صدورها عند الأخباريين فلا يلزم من ذلك أنهم يعتقدون بمضمونها ويبنون اعتقادهم عليها بإثبات السهو على النبي صلى الله عليه وآله، ولكنه أراد أن يوهم القراء بذلك.
2- أنَّ الرواية صحيحة على مبنى المجلسي ويجب العمل بها، لإيهام القراء بأنَّ الشيخ المجلسي يعتقد بوقوع السهو من النبي صلى الله عليه وآله.
3- أنَّ السيد الخوئي يقول أنَّ رواية سهو النبي صلى الله عليه وآله من الروايات الصحيحة المعتبرة في كتاب الكافي.
سنقف في هذه المشاركة مع دعواه بأنَّ السيد الخوئي قدس سره يقول أنَّ رواية سهو النبي صلى الله عليه وآله من الروايات الصحيحة المعتبرة في كتاب الكافي.
أقول : كل ما يمكن نسبتُه إلى السيد الخوئي قدس سره هو الحكم بصحة سند الرواية، وصحة السند كما هو واضح لا يلزم منه أنَّ مضمون الرواية معتبر، وهذا ما صرَّح به السيد الخوئي قدس سره، ولكن السيد كمال الحيدري بَتَرَ كلام السيد الخوئي ولم يكمله.
قال السيد الخوئي قدس سره في (مستند العروة الوثقى، كتاب الصلاة، ج6، ص329) :
\"هذا وربما يستدل أيضاً بجملة من الروايات الواردة في سهو النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الظهر وتسليمه على الركعتين المشتملة على قصة ذي الشمالين وأنه (ص) بعد أن ساءل القوم وتثبت من سهوه تدارك الركعتين ثم سجد سجدتين للسهو ، وفي بعضها كصحيح الأعرج التصريح بأنه (ص) سجد السجدتين لمكان الكلام.
وفيه أولاً : أن هذه الروايات في أنفسها غير قابلة للتصديق ، وإن صحت أسانيدها لمخالفتها لأصول المذهب.
على أنها معارضة في موردها بموثقة زرارة المصرحة بأنه (ص) لم يسجد للسهو قال : سألت أبا جعفر (ع) هل سجد رسول الله (ص) سجدتي السهو قط ؟ قال : لا ولا يسجدهما فقيه فلابد من ارتكاب التأويل أو الحمل على التقية أو الضرب عرض الجدار\".
الصور هنا
الکاتب : عاشق أمير المؤمنين
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
الرواية المزعوم تسربها من الاسرائيليات لتراثنا الحلقة التاسعة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث

الشاهد الرابع عشر: الفرق بين تحقيق نسخ الكتاب وتنتقيح الروايات
لا يخفى الفرق على العلماء والباحثين بل كثير من عوام الناس بين مهمة تحقيق نسخ كتاب من الكتب القديمة ومقارنة نسخها ودراستها تلافيا للتصحيف والاخطاء الاملائية والمطبعية وبين مهمة تنقيح التراث وتصحيح الروايات.
فقد استمعنا خطابا صادما للرأي العام صارخا بان التراث الحديثي للمسلمين سنة وشيعة مغشوش بكم هائل من الاسرائيليات ، وان المسلمين في غفلة من هذا الامر الجلل ، فاستدعى الامر انطلاق حركة تصحيحية للتراث ، تستهدف تنقية التراث من الاسرائيليات باعتبارها سما مدسوسا في العسل ، وعرض في هذه الصيحة مثال لرواية زعم انها إسرائيلية تسربت للتراث الحديثي السني ومنه انتقلت للتراث الشيعي ، وللإنسان ان يتوقع في هذا المثال والنموذج مفهوما ومعلومة خاطئة يأسف ( صاحب الحركة التصحيحية) تسربها للأذهان واستقرارها في وجدان المسلمين شيعة وسنة ، فهذه (الحركة التصحيحية) تتحسر على هذا الواقع المأساوي ، والحال المزري للمسلمين ، وبما انها حركة تصحيحية وجديدة الانطلاق فهي بحاجة لإبراز مثال صارخ ، قادر على اقناع المتلقين بضرورة القبول بالحركة التصحيحية للترات نظرا لوضوح المثال وجلاء فساد فكرة تسربت لنا من الاسرائيليات!.
فلنرَ هذا المثال المطروح والنموذج المعروض ، وما هي الفكرة الخاطئة التي تسربت للمسلمين من خلال هذا الحديث الإسرائيلي المزعوم.
المثال هو ما ورد في كتاب البيان في تفسير القران للشيخ الطوسي ( المتوفى سنة 460 هـ ) نصا:
قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) ...
ذكر الواقدي وابو جعفر أن سبب نزول هذه الآية ما قال أسامة بن زيد عن أبيه قال: كان تميم الداري وأخوه عدي نصرانيين وكان متجرهما الى مكة، فلما هاجر رسول اللَّه (ع) الى المدينة قدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص المدينة وهو يريد الشام تاجراً فخرج هو وتميم الداري وأخوه عدي حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصية بيده ودسها في متاعه وأوصى اليهما ودفع المال اليهما وقال: أبلغا هذا أهلي، فلما مات فتحا المتاع وأخذا ما أعجبهما منه ، ثم رجعا بالمال الى الورثة ، فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان خرج به صاحبهم ، و نظروا الى الوصية فوجدوا المال فيها تاماً وكلموا تميماً وصاحبه ، فقالا: لا علم لنا به وما دفعه إلينا أبلغناه كما هو، فرفعوا أمرهم الى النبي (ص) فنزلت هذه الآية.
التبيان في تفسير القرآن لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385 - 460 ه) .
وهذا هو الفيديو المستعرض لهذا الانموذج والمثال المتميز للرواية الإسرائيلية المزعوم تسربها لأفكارنا ومفاهيمنا:
http://www.youtube.com/watch?v=tACzfZPm7Cc
وهذا المثال سبق ذكره في كتاب ( تهذيب أحاديث الشيعة) الذي ألفه سنة 2005 ميلادية ، أحمد القبانجي ، ضمن امثلة أخرى على الاشتباه في الاعتقاد بان المراد من عنوان ( أبي جعفر) هو الامام الباقر ، مع ان المراد منه هو أبو جعفر الطبري ، فلنلاحظ ما جاء في هذا الكتاب نصا:
ورد في تفسير الطبري في شأن نزول الآيتين 106 و 107 من سورة المائدة، بعدة طرق مع بعض الاختلاف في العبارة ما خلاصته، أنّ ثلاثة نفر خرجوا من المدينة تُجاراً إلى الشام، رجل من بني سهم مع تميم الداري وعديّ بن بدّاء، فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدما بتركته، فقدوا جاماً من فضة مخوصاً بالذهب، فأحلفهما رسول الله (ص) ثم وجد الجام بمكّة ، فقالوا اشتريناه من تميم الداري وعدي بن بدّاء فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا (لشهادتنا أحقّ من شهادتهما) وأنّ الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت الآية.
ثم نقل كلام الشيخ الطوسي الذي نقلناه قبل قليل ثم قال:
فنلاحظ أن الشيخ الطوسي في التبيان في ذيل الآية 106 و107 من سورة المائدة قد أورد نفس الشيء الذي جاء في تفسير الطبري، والشيخ قد نقله عن الواقدي وأبو جعفر الطبري، وما ذكرناه في السند: أسامة بن زيد عن أبيه لم يكن في نقل الطبري، ولكنه كان في نقل الواقدي طبعاً، ويظهر أن الشيخ الطوسي لفّق بين نقل الواقدي وأبي جعفر الطبري، وهذا العمل رائج، وضمناً وقد ذكر في التبيان طبعة بيروت بعد (أبو جعفر) علامة (ع) والتي عندما تقرأ يتصور القارئ أن المقصود من أبي جعفر هو الإمام محمد الباقر.
بعد ذلك أورد الطبرسي في مجمع البيان في هذا المجال عبارة الشيخ الطوسي في التبيان ببعض التصرف بهذا الشكل:
النزول: سبب نزول هذه الآية أن ثلاثة نفر خرجوا من المدينة تجّاراً إلى الشام، تميم بن أوس الداري وأخوه عدي - وهما نصرانيان - وابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص السهمي - وكان مسلماً - حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصيته بيده ودسها في متاعه وأوصى إليهما ودفع المال إليهما وقال: أبلغا هذا أهلي، فلما مات فتحا المتاع وأخذا ما أعجبهما منه، ثم رجعا بالمال إلى الورثة، فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان قد خرج به صاحبهم فنظروا إلى الوصية فوجدوا المال فيها تامّاً، فكلّموا تميماً وصاحبه فقالا: لا علم لنا به، وما دفعه إلينا أبلغناه كما هو، فرفعوا أمرهم إلى النبي فنزلت الآية عن أسامة بن زيد عن أبيه وعن جماعة من المفسرين وهو المروي عن أبي جعفر(ع) ؟
فبما أن الطبرسي قد تصور أنّ المقصود من أبي جعفر الوارد في كلام الشيخ الطوسي هو الإمام محمد الباقر(ع) فنراه أورد في كلامه: وهو المروي عن أبي جعفر(ع) ، في حين كان مقصود الشيخ الطوسي (أبو جعفر) الطبري، فهنا حديث وهمي قد نقل عن الإمام محمد الباقر(ع) فهو مرسل من مرسلات الطبرسي عن الإمام الخامس، مرسل سنده صحيح لأن الطبرسي صادق ، ولكن متنه غير معلوم الصدق، لأن (أبو جعفر) في كلام الشيخ الطوسي هو (أبو جعفر) الطبري لا الإمام محمد الباقر(ع) .
... وهنا ينبغي الالتفات إلى هذه النقطة وهي: إن لحن عبارة الشيخ الطوسي التي جاء فيها: ذكر الواقدي وأبو جعفر أن سبب نزول هذه الآية ... شاهد على أنّ مقصود الشيخ من أبي جعفر هو الطبري، لأن الشيخ الطوسي وعلماء الإمامية لا يوردون أبداً أسماء الأئمة (ع) في صف أسماء المفسرين والمؤرخين، وقد ورد أبو جعفر في كلام الشيخ في رديف الواقدي، وهي دلالة على أن المقصود من (أبو جعفر) ليس الإمام الباقر(ع) .
ملاحظة أخرى: لم يرد في تفسير نور الثقلين، الذي ألفه صاحبه يذكر فيه الروايات الواردة عن النبي والأئمة في تفسير آيات القرآن، في تبيان نزول الآية 106 و107 من سورة المائدة حديثاً عن الإمام محمد الباقر(ع) ، بالرغم من تتبعه الواسع جداً في المصادر الروائية.
نعم ، نقل عين ما هو موجود في مجمع البيان في تفسير سورة المائدة الرقم 415، والذي نعلم أن هذا النقل (أبو جعفر الطبري) قد نسب خطأً إلى الإمام محمد الباقر(ع) .
( تهذيب أحاديث الشيعة) لأحمد القبانجي.
وتعليقنا على ذلك ضمن نقاط:-
النقطة الأولى- نوافق على ان ما نقله الشيخ الطوسي قدس سره انما هو عن ابي جعفر الطبري وليس عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام ، ولكن المظنون ان إضافة حرف (ع) اختصارا لجملة (عليه السلام) وقعت من محقق الكتاب او الناسخ اعتقادا منه بان المقصود من ( ابي جعفر ) الامام الباقر عليه السلام ، وربما وقع نفس هذا السهو من قلم الشيخ الطبرسي رحمه الله تعالى او من النساخ وهذا يستدعي مراجعة النسخ الخطية وإصدار طبعة أخرى محققة لكتاب تفسير التبيان وكذا الحال بالنسبة لتفسير مجمع البيان والاشارة لهذا الامر في الحاشية ، ولا يهم ان كان صاحب دعوى ( الحركة التصحيحية ) أخذ كلامه من هذا الكتاب او لا ، مع توافق في الاستنتاج.
النقطة الثانية- هذا السهو والاشتباه جعل من كلام الطبري حديثا مرسلا عن الامام الباقر عليه السلام ، ولكن ذلك لم يجعله حديثا معتبرا ، كما لم يقع في هذا السهو فقهاؤنا في ابحاثهم الفقهية كما لا يخفى على من يراجعها بهذا الشأن فلم يذكروا ذلك ضمن الاحاديث التي استدل بها في المسألة فهو من أخطاء تحقيق التراث.
النقطة الثالثة- ما يناسب هذا الخطأ هو الحث على تحقيق كتب التفسير والإرشاد لضوابط وقواعد تحقيق كتب التراث وعدم التساهل في وضع العلامات ، فهذا يسمى ( تحقيق الكتب والتراث) وليس ( تصحيح التراث وتنقيحه) فلا ربط لذلك بقصة (الحركة التصحيحية) المستهدفة لتنقية التراث مما علق به من اسرائيليات مزعومة.
النقطة الرابعة- سواء صح ما روي عن سبب نزول الاية الكريمة او لم يصح ، فان الاية الكريمة تبقى على حجيتها وصحة العمل بها ، ولا يتغير الحال ان ثبت او لم يثبت سبب النزول ، فهو ليس سوى معزز لفهم المسألة ومعرفة خلفيتها التاريخية ، فمن الجلي ان مسالة قبول شهادة غير المسلم في الوصية لا تتاثر بصحة وعدم صحة ما قيل او روي في سبب النزول.
النقطة الخامسة- ما نسبه صاحب ( الحركة التصحيحية) للشيخ الطوسي (قدس سره) من استناده في آرائه التفسيرية على تفسير الطبري مجاف للحقيقية تماما ، فان نقل الشيخ الطوسي عليه الرحمة من تفسير الطبري لا يعني الاعتماد عليه وتصحيح ما نقله عنه ، بل يدخل هذا في التوسع في عرض ما قيل وليس كاشفا عن التبني والقبول بحال من الأحوال ، فها هو في كتبه الفقهية ينقل آراء العامة خصوصا في كتابه الخلاف الذي هو دراسة مقارنة لاراء المذاهب على الصعيد الفقهي ، فهل استند على تلك الآراء واعتمد عليها بمجرد نقلها وعرضها للباحث ؟. لا اظن احدا يتخيل ذلك.
النقطة السادسة- ذكر الكليني (المتوفى 329 هج) في كتاب الكافي سبب النزول عن شيخه علي بن إبراهيم القمي صاحب تفسير القمي المعروف ، عن رجاله رفعه قال : خرج تميم الداري وابن بيدي : وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلما وابن بيدي وابن أبي مارية نصرانيين وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع فاعتل تميم الداري علة شديدة فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بيدي وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته فقدما المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة وأوصلا سائر ذلك إلى ورثته فافتقد القوم الآنية والقلادة فقال أهل تميم لهما : هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ فقالا : لا ما مرض الا أياما قلائل قالوا : فهل سرق منه شئ في سفره هذا ؟ قالا : لا ، قالوا : فهل أتجر تجارة خسر فيها ؟ قالا : لا ، قالوا : فقد افتقدنا أفضل شئ كان معه آنية منقوشة بالذهب مكللة بالجوهر وقلادة فقالا : ما دفع إلينا فقد أديناه إليكم فقدموهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأوجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهما اليمين فحلفا فخلا عنهما ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما فجاء أولياء تميم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله قد ظهر على ابن بيدي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما فانتظر رسول الله صلى الله عليه وآله من الله عز وجل الحكم في ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ "
فأطلق الله عز وجل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " فإن عثر على أنهما استحقا إثما " أي أنهما حلفا على كذب " فآخران يقومان مقامهما " يعنى من أولياء المدعي " من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله " يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما وأنهما قد كذبا فيما حلفا بالله " لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فحلفوا فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما إلى أولياء تميم الداري ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم .
وقد نقل الحر العاملي ذلك في وسائله وعقب بقوله: ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) مرسلا نحوه . ورواه السيد المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي ( عليه السلام ) نحوه إلا أنه قال : ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) يعني صلاة العصر .
وكما تلاحظ فالحديث مرفوع مرسل حيث لم يذكر السند بين علي بن إبراهيم شيخ الكليني ورسول الله صلى الله عليه وآله ، اجل ما عن تفسير النعماني ليس مرسلا ، فهو مسند الا ان السند ضعيف بأكثر من راوي كعلي بن ابي حمزة البطائني والنتيجة انه لا يثبت سبب النزول بهذا الخبر.
النقطة السابعة- أصل المسألة ترتبط بقبول شهادة أهل الذمة في الوصية او عدم قبولها ، فهذه المسالة بحثها فقهاء المسلمين سنة وشيعة واستدلوا فيها بالآية الكريمة وبعض الاحاديث وادعى بعض علماء السنة ان الآية الكريمة منسوخة وقد شرح المسألة من علماء اهل السنة مختصرا ابن رشد (المتوفى سنة 595 هـ) معددا الصفات المعتبرة في الشاهد اذ قال:
وأما الاسلام فاتفقوا على أنه شرط في القبول ، وأنه لا تجوز شهادة الكافر ، إلا ما اختلفوا فيه من جواز ذلك في الوصية في السفر لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (106) الآية . فقال أبو حنيفة : يجوز ذلك على الشروط التي ذكرها الله تعالى . وقال مالك والشافعي : لا يجوز ذلك ، ورأوا أن الآية منسوخة .
بداية المجتهد و نهاية المقتصد لابن رشد القرطبي الأندلسي المتوفى سنة 595 ه ، ج 2 ، ص 320.
ومن علماء الشيعة العلامة أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة الحلي (648 - 726 هـ) في كتابه مختلف الشيعة اذ قال: أطلق الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف قبول شهادة أهل الذمة في الوصية عند عدم المسلمين ولم يقيد بالسفر ، وكذا المفيد في المقنعة ، وابن أبي عقيل ، وسلار ، وابن إدريس ، وابن البراج . وقال أبو الصلاح : لا تقبل شهادة أحد من أهل الضلال على مسلم ، إلا عدول الذمة في الوصية في السفر خاصة ، بشرط عدم أهل الإيمان . وهو قول ابن الجنيد أيضا فإنه قال : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين ، إلا في الوصية في السفر وعند عدم المسلمين .
لنا : إن المناط في القبول عدم المسلمين ، إذ لا تأثير للأرض في القبول وعدمه . وحديث ضريس الكناسي ، وقد تقدم . احتج الآخرون بقوله تعالى : (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) شرط في القبول الضرب في الأرض ، وهو السفر . وما رواه هشام بن الحكم في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في قول الله عز وجل : (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية . في الصحيح عن حمزة بن حمران ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن قول الله عز وجل : (ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عندأصحابهم . والجواب : التقييد في الآية والأخبار : لأنه خرج مخرج الأغلب لا من حيث إنه شرط ، لما تقدم .
مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 506.
ومن هذا العرض يتبين ان اصل مستند المسألة قرآني وما الحديث الا لزيادة التأكيد خصوصا في مقابل دعوى النسخ ، ولم يستدل الفقهاء بما ذكره الطبري بعنوانه حديثا عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام حتى يستدعي هذه الضجة.
النقطة الثامنة - اذا كان دليل المسألة قرآنيا كما عرفت ، فان اسقاط هذا الخبر لا يغير من المسألة شيئا ، فهذا التهويل الإعلامي والضجة المفتعلة لا قيمة لها ، فان ( الحركة التصحيحية ) جاءت في اطار جعل المحورية للقرآن الكريم ، دون الحديث وفي هذا المثال فان المحور هو القرآن الكريم ، فهذا ما عمل عليه الفقهاء ، فلا يصلح مثالا لحديث جعل محورا في قبال القرآن الكريم ، فالعنوان العريض الداعي لجعل القرآن محورا مستدلا بهذا المثال يتبين انه لا ربط نهائيا له به ، فعمل الفقهاء في هذا المثال انما هو على القرآن الكريم وجعله محورا أساسيا ، فهل ( الحركة التصحيحية ) تستهدف الاعراض عن القرآن الكريم المتوافق مع خبر ضعيف السند؟ لا يظن ذلك بها ، فهل تستهدف نسف الاحاديث الموافقة للقرآن الكريم لمجرد ضعف سندها ؟ واذا كان الجواب بنعم فما هو الغرض وما هي النتيجة المتوخاة؟ والحقيقة اننا لم نفهم الداعي لهذا المثال والاستشهاد به على تسرب الاسرائيليات لتراثنا.
النقطة التاسعة- الدين اليهودي والدين المسيحي دينان سماويان ، فبالرغم من التحريف الطارئ عليهما الا ان مجرد موافقة القرآن الكريم او الاحاديث الشريفة لبعض ما جاء في تراثهم لا يعني انه خطأ ، بل العكس هو الصحيح فوروده في القرآن الكريم او الحديث الصحيح دليل على صحته وسلامته فكيف تجعل من مجرد الموافقة لما في تراث أهل الكتاب علامة الوضع والتحريف والكذب؟
ونحن نعلم اجمالا بصحة بعض ما يعتقد به اهل الكتاب قال تعالى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) من سورة آل عمران.
ففي علم صناعة الفقه يأخذ الفقهاء بعشرات الاحاديث الموافقة لأديان ومذاهب أخرى ، اجل يطرحون بعض الاحاديث الموافقة للمذهب المخالف حال التعارض والتضارب ضمن تفصيلات معينة ، ولم نسمع بطرحهم حديثا لمجرد موافقة مضمونه لما في تراث اهل الكتاب او اهل مذهب آخر.
النقطة العاشرة- عند مراجعة كتب الحديث نجد احاديث بعضها معتبر السند تؤكد نفس المسألة فقد عقد الحر العاملي في وسائل الشيعة بابا بعنوان : باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين ، وبشهادة ذميين مع الضرورة وعدم وجود المسلم ومما جاء فيه عن : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ولا تبطل وصيته .
.. وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قلت : ما (آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) ؟ قال : هما كافران قلت : (ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) ؟
قال : مسلمان .....وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد ... وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) قال : إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
الى آخر الباب العشرين من كتاب الوصايا وهي تبلغ عشرة احاديث ، الجزء 19 ، ص 309.
والخلاصة ان انضمام حديث مرسل او ضعيف السند لا يؤثر سلبا على المسألة الوارد بشأنها ، بل العكس هو الصحيح ، فالحديث الضعيف سندا يعزز القيمة الاحتمالية لنفس المضمون الذي روي بحديث آخر معتبر سندا كما في هذا المثال.
ومهما يكن من حال فهل كل هذه الاحاديث العشرة اسرائيليات؟ وباطلة بنظر ( الحركة التصحيحية) ؟ وما هو موقفها من الآية الكريمة؟
النقطة الحادية عشر- لم يتفضل صاحب ( الحركة التصحيحية ) بتوضيح الرابط بين الاشتباه في نسبة الكلام للامام ابي جعفر الباقر عليه السلام بدلا من أبي جعفر الطبري لم يوضح الربط بين هذا الامر وبين كون الحديث اسرائيليا!
من اين جاء هذا الربط العجيب الغريب؟!
الكاتب : السيد علوي البلادي البحراني
التاريخ : 2013/09/08
المصدر
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
ابن عربي المقدس عند الحيدري الحلقة الثانية عشر والأخيرة

حقيقة مدح البعض لابن عربي
إنّ المعارف الواصلة إلينا مِن أهل بيت النبوة لا نحتاج معها إلى أن نستقي مِن غيرهم وننهل مِن عدوّهم، فإنّ تراثنا مِن أهل البيت عليهم السلام يغنينا عن كلّ ما بأيدي الناس في المعارف الدينية، ولم يسمحوا لنا أن نكون عالة على الغير مِن فرق الضلال، بل أمرونا بأن نكفّ أنفسنا عن ذل (السؤال ولو أين الطريق)، ما دمنا نستطيع الاستغناء عن ذلك، حتى لا تكون لهم حجة على أهل البيت عليهم السلام في يوم القيامة بأنهم قضوا حاجة لمؤمن حتى في غير الدين.
وقد يقول قائل: إن دراسة كتب ابن عربي ما هي الا من اجل أن نأخذ الصحيح منها ونترك الباطل الموجود فيها، وهذا مِن قبيل دراسة كتب النحو والصرف والبلاغة لمؤلفين مخالفين.
وهذا لعمري مغالطة واضحة جليّة، فإن قياس علم النحو والصرف والبلاغة والطب والهندسة وغيرها من العلوم بالعلوم الدينية مِن الغباء أو التغابي، فلا مانع أن تدرس أي علم من العلوم الانسانية عند كافر أو غيره ولكن لا يُمكن أن تأخذ دينك مِن كافر زنديق، وهل تركنا أهل البيت عليهم السلام ناقصين الدين فنكمله مِن ابن عربي وأمثاله!!!!.
وهذا الكلام يدلّ على أن القائل لا معرفة له بكلام أهل البيت عليهم السلام، وكيف يكتفي بكلام أهل البيت عليهم السلام وقد اعتبر تسعة اعشاره مِن الاسرائيليات!!!!.
نعم الحكمة ضالة المؤمن ولكن لم يترك لنا أهل البيت فراغا في ديننا نحتاج فيه إلى غيرنا، والحكمة هنا هي اقوال وعبر تؤخذ مِن تجارب الناس وتجري مجرى الامثال وغيرها، لا ان المؤمن يأخذ دينه مِن أي أحد، وقد أمرنا أن نعرف ممن نأخذ ديننا، ونهينا أن نأخذه مِن أي شخص.
وقد تساءل البعض إنّ ابن عربي مع ماله مِن انحرافات وزندقة ومع موقف علماء أعلام مِنه والحكم بكفره ونصبه وزندقته، فكيف ببعض العلماء يذكره بخير يُفهم منه تأييده ومناصرته وتبني مسلكه؟
وأذكر الإجابة على هذا السؤال في نقاط:
الأولى:
على المؤمن أن ينظر إلى ما قيل لا إلى مَن قال، فيرى الحق فيتبعه ويرى الباطل فيجتنبه، ويُعرف الرجال بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال، ولقد أوضحنا زندقة ابن عربي مِن كتبه واخترنا الواضح مِن عباراته فلا معنى للتوقف فيه والتردد في مروقه عن الدين القويم.
الثانية:
بعض العلماء دأب على نقل الأسماء بألقابها والكتب بأسمائها، فيقول مثلاً: صحيح البخاري للإمام البخاري، مع أنه لا يعتقد بصحة كتابه ولا يعتقد بإمامته، إلا باعتبار كونه مِن أئمة الضلال لا الهدى. فهولاء العلماء إذا ورد في بعض عباراتهم الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي لا يقصدون إلا تسمية الاشخاص بما تعارف اصحابه تسميته به، فلا يدلّ قوله على تأييد ومناصرة وإنما هو تسامح في نقل عبارات الغير.
الثالثة:
بعض مَن نُسب إليهم تأييد ابن عربي لم يثبت تأييدهم له، وإنما هي دعوى مِن أنصار ابن عربي، فالسيد القاضي ليس له كتاب معروف سوى ما نقله آغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة أنّ له تفسيراً غير تام مِن أول القرآن إلى الآية 91 من سورة الانعام.
فأين امتدح ابن عربي؟!!!
ولكنّ اتباع ابن عربي ينقلون عنه قضايا وقصص لتأييد موقفهم، حتى أن بعضهم يدعي ان السيد القاضي يقرأ مع خاصته كتب ابن عربي فإذا جاء أحد يُخفي الكتاب.
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن كتب ابن عربي مرفوضة في الحوزة ومحاربة من قبل العلماء آنذاك.
وقد قال البعض أنّ السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب كتاب تفسير الميزان قد امتدح ابن عربي، ولم اجد بقدر بحثي القاصر أي تبني لأفكار ابن عربي.
الرابعة:
إنّ بعض العلماء لم يطلع على كتب ابن عربي، ووجد بحثاً منقولاً عنه مع عبارات الثناء فنقله كما هو دون ان يطلع على زندقته.
الخامسة:
وبعضهم مؤيّد ومناصر ومتأثر بابن عربي، فهذا يدان ويُعترض عليه بما اعترضنا به على ابن عربي، وكما اعترض العلماء الأعلام.
ولذلك لما أدين واعترض على الملا صدرا في كتابه الاسفار، حاول الاعتذار في مقدمة شرح اصول الكافي بقوله:
(وليعذرني إخواننا أصحاب الفرقة الناجية ما أفعله في أثناء الشرح وتحقيق الكلام وتبيين المرام من الاستشهاد بكلام بعض المشايع المشهورين عند الناس وأن لم يكن مرضي الحال عندهم، نظرا إلى ما قال امامنا أمير المؤمنين عليه السلام: لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال).
وطبعا لم يقصد ببعض المشايخ غير ابن عربي لأنه لم يستشهد بكلام غيره من مشايخ الصوفية الا نادرا جدا.
وهذا الاعتذار لم يقبله العلماء ولم يستسيغوا ذلك التبرير.
جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واسأله تعالى أن يمن علينا فيجعلنا ممن يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد واله الطاهرين، واللعن على أعدائهم ومنكري فضائلهم مِن الأولين والآخرين.
الكاتب : الشيخ علي عيسى الزواد
التاريخ : 2013/09/03
المصدر
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
ابن عربي المقدس عند الحيدري الحلقة الحادية عشر
أقوال العلماء في ابن عربي
في الحلقة السابقة تقدّم ذكر رأي الشيخ الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة في ابن عربي، ولقد تبيّن تتبعه لكتب ابن عربي وبيّن شيئاً يسيراً مِن خزعبلاته وانحرافه وكفره وزندقته.
وهنا سأتطرق لبعض آراء العلماء الأعلام في ابن عربي، حتى يتبيّن اننا لسنا متجنين عليه، بل نقلنا ما في كتبه ونصّ عباراته، وكذلك يتبيّن أن الشيخ الحر العاملي ليس هو الوحيد الذي أفصح عن تقييمه لابن عربي.
ابن عربي مغالي:
ينقل لنا الشيخ الثقة الحر العاملي في كتابه الإثنا عشرية في الرد على الصوفية ص33 عن حديقة الشيعة ص564 قوله:
(إن الشيخ والمفيد وابن بابويه وابن قولويه يقولون: إن هذه الطائفة الضالة من الغلاة وإن الشيخ محي الدين بن عربي والشيخ عزيز النسفي وعبد الرزاق الكاشي قائلون بوحدة الوجود وإن كل موجود فهو الله تعالى نعوذ بالله من هذه الأقاويل).
يبيّن لنا هذا العالم الجليل أنّ هؤلاء الأعلام يرون ابن عربي مِن الغلاة، والمغالي كافر بإجماع المسلمين جميعاً، ويكفي في الغلو أن يعتقد أنه الله والله هو.
ابن عربي كافر:
وفي محاضرات السيد الخوئي في المواريث للسيد محمد علي الخرسان ص167-170:
(وكذلك بعض الفرق المنتحلين للإسلام إذا كانت عقائدهم على نحو ترجع إلى إنكار الألوهية والخلق، أو إنكار النبوّة أو المعاد، فيحكم بكفرهم كالقائلين بوحدة الوجود من الصوفية - على ما نسب إليهم - ويوجد كثيرا في أشعارهم، وفي بعض المتون أيضا ما يدلّ على كفرهم كما في عبارة محيي الدين بن عربي: « الحمد للَّه الذي خلق الأشياء وهو عينها ». فهم يعتقدون بوحدة الوجود وأن وجود الخالق والمخلوق شيء واحد، إذا لوحظت المراتب يكون خلقا، وإذا ألغيت المراتب فهو نفس الخالق، فالواجب والممكن شيء واحد موجود واحد وإنّما يختلف بالاعتبار، فهو باعتبار حدّه ممكن ومخلوق وإذا ألغي الحد يكون واجبا. وهذا يرجع في الحقيقة إلى إنكار خالق غير الموجودات الخارجية).
هنا صرّح السيد الخوئي بكفر ابن عربي.
ومن العجائب أنّه على القول بوحدة الموجودات لا فرق بين أن تعبد الله أو تعبد صنماً فإن الله عندهم هو الصنم والصنم هو الله، وإذا كان الانسان هو الله والله هو الانسان فلا فرق بين عبادة فرعون وبين عبادة الله تعالى الواحد الأحد.
ابن عربي زنديق:
وفي منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة لحبيب الله الهاشمي الخوئي ج13 ص403 قال: (عقايد ابن عربي الزّنديق).
وفي كتاب الكشكول للشيخ يوسف البحراني ج2 ص261:
(من عظماء الصوفية محي الدين بن عربي ذكر في فتوحاته إن إبليس سيّد الموحدين، وذلك أن الله سبحانه لمّا أمره بالسجود لآدم لم يقل إني لا أسجد مطلقاً بل أبى عن السجود لبشر مثله مشيراً إلى أنه لا يسجد إلا لله تعالى.
وهذا الزنديق مِن أعظم مشايخ الصوفية ويستندون إليه في أكثر عقائدهم ويعتمدون على كتبه).
الشيخ البحراني قدس سره يُبين هنا أن ابن عربي الزنديق يعتبر إبليس ليس موحداً فقط بل هو سيّد الموحدين لأنه لم يُطع الله في أمره وعصاه وتمرّد عليه وتكبّر على أمر الله تعالى كما تكبّر على آدم، ومِن هنا يلتزم هو وأتباعه ومن سار على ضلاله بتأويل الآيات لتوافق هذا الوهم، بل تصرف الأحاديث إلى غير ظاهرها كي توافق كلام ابن عربي، وهذا هو أحد مصاديق ما سيأتي ذكره في مفتاح السعادة.
ابن عربي ناصبي
وفي النجم الثاقب للميرزا حسين النوري الطبرسي ج2 ص345 قال:
(و ابن عربي المالكي مع كل ما لديه من نصب وعداوة ضد الاماميّة حتى انّه يقول في مسامرته الرجبيون جمع من أهل الرياضة أكثر كشفهم في شهر رجب يرون الرافضة بصورة الخنزير فانّه يقول...).
أوهام ابن عربي:
وفي مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة لمحمد تقي النقوي القايني الخراساني ج5 ص392 قال:
(ولا يمكن رفع اليد عن الكتاب والسّنة أو تأويلها على خلاف العقل والنّقل والاخذ بهذه الأقاويل الفاسدة الكاذبة الموهومة المستخرجة من أوهام ابن عربي وأمثاله ممّن سمّوهم بالعرفاء فانّ العارف الحقيقي من كان عارفا بالكتاب والسّنة معتقدا بما نطقا به لا من اوّل الآيات والآثار من غير مجوّز عقليّ أو شرعيّ على مذهبه ومسلكه).
وهنا اشارة مِن هذا العالم الجليل خطيرة جدّاً، فإن اتباع ابن عربي يأخذون افكاره ويؤولون كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وروايات الأئمة عليهم السلام على طبق كلام ابن عربي، فكلام ابن عربي هو المحور، وكتاب الله وكلام المعصومين يتبع كلام ابن عربي الزنديق.
نكتفي بهذا القدر من تصريحات علمائنا الاعلام في تقييم ابن عربي الكافر المغالي الزنديق الناصبي صاحب الاوهام.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم ومنكري فضائلهم من الاولين والآخرين.
الكاتب : الشيخ علي عيسى الزواد
التاريخ : 2013/09/02
المصدر
http://www.kitabat.info/subject.php?id=35991
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
نقد كتاب منطق فهم القران وما فيه نظريات السيد كمال الحيدري القرانية
هذا تحدي مفتوح لجميع عشاق واتباع السيد كمال الحيدري وبالخصوص الدكتور طلال الحسن في الرد على هذا النقد لكتاب منطق فهم القران للحيدري ......لان تراث الحيدري القراني يتمثل في هذا الكتاب وفي كتاب اللباب في تفسير الكتاب .....علما ان الكتاب الاخير اللباب هو ابسط واوهن مؤلفات كمال الحيدري على الاطلاق ببساطة لانه شرح و هوامش على تفسير الميزان و لا تجديد و لا ابداع على الاطلاق ....
خلاصة : جميع المشروع الفكري والمعرفي لكمال الحيدري عبارة عن هوامش وشرح وتعليقات على مؤلفات غيره فقط وفقط ولا تجديد ولا ابداع على الاطلاق فهو استاذ بارع وشارح ممتاز ولكنه في نفس الوقت عصبي وحدي ومزاجي من الطراز الاول وهذا خلاف سيرة الرسول واهل بيته عليهم الصلاة والسلام .....
اولا : يلاحظ في كتاب منطق فهم القران لمؤلفه الدكتور طلال الحسن كثرة مدحه واعجابه واطرائه على استاذه السيد الحيدري حتى قال في احدى تعليقاته ...(القرانية في الاصل ) و ( الحيدرية في العرض ) مشيرا الى تقسيمات السيد الحيدري الى علوم القران ...ويالروعة المرحوم الشيخ محمد تقي بهجت حين كان يكتب على مؤلفاته العبد بهجت ...وهذا الاعجاب رغم تحفظي الشديد على منهج التصوف والعرفان والفلسفة التي تبناها المرحوم بهجت رضي الله عنه ...
ثانيا : اين السيد الحيدري حين راجع الكتاب وقرائته قبل طباعته من حذف او تقليل تلك التبجليات والتعظيمات والتقديسات تجاهه ؟؟!!
ثالثا : اشار المؤلف طلال الحسن الى ان السيد الحيدري هو المبدع والرائد الاول في الكثير من الطرح المبثوث في كتاب منطق فهم القران وهذا خلاف الواقع للقاريء اللبيب من قبيل قوله ان السيد الحيدري هو الرائد في تحديد القيمة المعرفية للايات المنسوخة علما اني شخصيا قد راسلت الكثير من مراجع الشيعة حول القيمة المعرفية للايات المنسوخة وكان الجواب يشفي الغليل وهو بحث قديم جدا وليس بالجديد للمتابع....
رابعا : في نظري المتواضع انه لا يوجد أي جديد في كتاب منطق فهم القران على الاطلاق ...نعم طريقة التقسيم والجدولة والتبويب لطيفة ورائعة وليست جديدة على الاطلاق في دراسة علوم القران ومعارفه ... وعلى كل حال فالكتاب رائع جدا وممتع ومشوق واسال الله ان يوفق سيدنا الحيدري لكل خير بحق محمد وال محمد ؟؟؟
خامسا : الكتاب هو تبويب وجدولة و تقسيم جيد وجديد في علوم القران وقراءة كتاب التمهيد في علوم القران وغيره من المشاريع القرانية للمرحوم محمد هادي معرفة ضرورية جدا في المقام..
سادسا : ذكر السيد الحيدري الكثير من الاصطلاحات الجديدة التي اخترعها هو وفي نفس الوقت ارعبت قلب تلميذه الدكتور الحسن حتى عدها تلميذه من السوابق والفتوحات الاولى في تاريخ العلوم القرانية من قبيل :
اصطلاح ونظرية الاوتاد القرانية :
وهي مطابقة تماما للمحكم من القران و لاجديد في الموضوع على الاطلاق بل مجرد اصطلاح جديد مخترع منتزع معناه من لفظ اصيل قراني سابق الا وهو المحكم
اذن يلاحظ ان الوتد القراني = المحكم من القران
فما هو الجديد والمفيد غير دوخة الراس لا ادري؟؟؟!!!
هل المسألة في التجديد والابداع متوقفة على اختراع الفاظ جديدة مستحدثة ننتزعها من معاني والفاظ قرانية اصيلة تحمل عبق الوحي و روحانيته ... فلفظ المحكم ورد في القران والسنة وهو يحمل عبقهما و روحانيتهما اما لفظ الوتد فلم يرد الا على لسان السيد الحيدري و لا دليل عليه لا من القران ولا من السنة ....
خامسا : يقول السيد الحيدري في ص 526 من الجزء الاول من كتاب منطق القران ما نصه :
تقدَّمت الإشارة إلى علاقة الأوتاد القرآنية بالفقه وعملية استنباط الأحكام الشرعية، وهذه النافذة تطلّ بنا على مجالات أُخرى من العلوم الأُخرى، سواء كانت عقلية (منطق، علم كلام، فلسفة، عرفان نظري) أم نقلية (حديث، تأريخ) أم طبيعية (طب، فيزياء، كيمياء، علوم بيولوجية) أم العلوم الجديدة (باراسيكولوجي، علم الفضاء)، ووجه العلاقة هو انطباع عالم التكوين في عالم التدوين، فالمنطبع في التدوين يحكي لنا وجود أوتاد تكوينية حقيقية ))... وقال ايضا :
((إنَّ الأوتاد القرآنية تُهدي الواقف عليها إلى وجود شبيهاتها في عالم التكوين، بل ستُوجد له طرقاً لتحديد هويّة الأوتاد التكوينية، وبالتالي سوف تجعل القارئ لعالم التكوين يتحرّك وفق منظومة قرآنية مُبنتية على معرفة الأوتاد، ثمّ إنَّ الكشف عن الأوتاد التكوينية سوف يُقدِّم للمعارف الإنسانية أبجدية حقيقية لفهم العالم والكشف عن أسراره.))
انتهى كلامه دام ظله واقول :
ما هو الدليل القراني والروائي على أن : وجه العلاقة هو انطباع عالم التكوين في عالم التدوين، فالمنطبع في التدوين يحكي لنا وجود أوتاد ؟؟؟ما هو دليل الانطباع هذا بين عالم التدوين القراني وبين عالم التكوين الخلقي ؟؟؟؟
هل توجد اية ؟؟؟ .....هل توجد رواية ؟؟ ....اذن فما هو الدليل على ذلك ايها السيد الحيدري؟؟؟
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
الموروث الشيعي!! والرسائل العملية!!

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين..
سماحة العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي دامت بركاته..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما هو رأيكم في كلام السيد كمال الحيدري حول الموروث الشيعي: بأنه من اليهود، وأن الرسالة العملية 90 % لم ينزل الله بها من سلطان، وآراء كثيرة حتى رد عليه مجموعة من العلماء حول آرائه كالسيد علي الميلاني والسيد الروحاني والسيد الشهرودي؟!
و لكم خالص التقدير..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
1 ـ فإنني كنت قد سمعت تسجيلاً للسيد الحيدري، والظاهر: أنه يقول فيه: إن في الموروث الشيعي ما هو من الإسرائيليات.. ولم يقل: «الموروث الشيعي من اليهود»، ولكنه قد بالغ في تضخيم هذا الأمر، وأعطاه أكثر من حجمه. مع العلم بأن المراجع للنصوص والمصادر التي يقال: بأنها إسرائيليات، أو فيها شيء من ذلك، يجد أن جلها أو كلها مأخوذ من رواة ليسوا من الشيعة، بل مما أخذةه من غير الشيعة، ومن الغلاة، وأهل الريب والزيغ بصورة عامة.. وقد كان عليه أن ينبه لهذا الأمر..
2 ـ أما القول: بأن تسعين بالمئة من الرسالة العملية لم ينزل الله به من سلطان. فإن صح هذا القول عنه، فهو تجن واضح على الحق والحقيقة.. ولو صح قوله هذا، لكان علينا أن نجد رسالته العملية تختلف عن الرسائل العملية بنفس هذه النسبة. أي بنسبة 90 بالمئة.
وهذا معناه: أن يكون دين السيد لا يشبه دين علمائنا ومراجعنا. وحينئذٍ لا بد أن نسأله:
هل هو وحده المسلم، وسائر المراجع والعلماء ليسوا بمسلمين، أو أن العكس هو الصحيح؟!
والحمد لله، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، محمد وآله الطاهرين..
جعفر مرتضى العاملي
هذا الرابط لصوره مصوره من الموقع الرسمی لسماحه السید العاملی حفظه الله
http://im50.gulfup.com/VZQO6w.jpg
http://store2.up-00.com/2015-02/1423230853291.jpg
http://www.foxpic.com/V0i2QJNY.jpg
http://cdn.top4top.net/i_a9d3fee9131.jpg
المصدر
http://www.al-ameli.com/edara/subject.php?id=355
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
جواب سماحة الشيخ محمد الحسّون مدير مركز الأبحاث العقائديّة عن التساؤلات بشأن علاقة المركز بالسيّد كمال الحيدري

وردت إلينا رسائل كثيرة من إخوة أعزّاء علينا، وآخرين لا نعرفهم ، يسألون فيها عن علاقتنا بالسيّد كمال الحيدري، ودور مركز الأبحاث العقائدية في دعم برامجه في قناة الكوثر، خصوصاً ما تناوله في برنامجه الأخير "مطارحات في العقيدة"، ويستفسرون في هذه الرسائل عن حقيقة نقلنا لرسالة شفهية من المرجعية العليا في النجف الأشرف للسيّد الحيدري، وعن أمور أخرى وأقوال نُسبت لنا.
ويشهد الله ، بأنّي لم أكن راغباً في الخوض في هذه الأمور ، لولا إصرار الإخوة الأعزاء على كتابة شيء ولو مختصراً ، مبيّناً الحقائق كما هي ، لذلك فإنّي أثبت هنا عدّة نقاط ، وهي :
الأولى: لا يخفى على جميع الإخوة الأعزاء، الدور المهم الذي قام به السيّد الحيدري في الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وردّ الشبهات الواردة عليه، والطعن بأفكار الوهابية، وبيان حقيقتهم أمام الناس، وذلك ضمن برنامجه في قناة الكوثر، هذا البرنامج الذي كان يشاهده مئات الآلاف في كلّ أنحاء العالم، والذي أثلج صدور المؤمنين، وأغاض النواصب، وأدّى إلى استبصار كثير من شباب المخالفين الباحثين عن الحقيقة.
وقد وقفتُ شخصياً على هذه الحقيقة في أسفاري إلى دول العالم الكثيرة.
الثانية: نحن في مركز الأبحاث العقائدية، عملاً بواجبنا الديني، وامتثالاً لتوصيات المرجعية العليا في النجف الأشرف، ووكيلها في مدينة قم المقدسة، قمنا - ولا زلنا - بدعم كلّ من يدافع عن المذهب المظلوم، دعماً علمياً بكلّ ما أوتينا من قوّة، وفي مختلف وسائل الإعلام: المرئية والمسموعة والمقروءة، دون أن يطلع على دعمنا هذا إلّا الله سبحانه وتعالى وبعض العاملين في مركزنا المبارك، لأنّ هدفنا هو إيصال كلمة الحقّ إلى الآخر وإن لم يُذكر اسم المركز.
الثالثة: إنّ القول الذي يتناقله بعضُ الإخوة: وهو أنّ السيّد الحيدري اعتمد كليّاً على مركز الأبحاث العقائدية في برامجه في قناة الكوثر، فكان المركز يهيّئ المادّة العلمية كاملةً ويقدّمها له ، وينحصر دوره في إلقاء هذه المعلومات.. قولٌ بعيد عن الصواب!
نعم، قام المركز بتأييد هذا البرنامج وصاحبه، ودعمه بواسطة تهيئة مصادر البحث له ؛ إذ وضعنا مكتبة المركز - وجلّ مصادرها تخصصيّة ونادرة - في خدمته، بل وجلبنا له بعض المصادر من سوريا في ذلك الوقت ، وقام بعض شباب المركز بمساعدته في العثور على المطالب العلمية وتعيين أماكن تواجدها في المصادر، وتقديمها له.
الرابعة: لدينا اطّلاع كامل على التسجيل الصوتي للسيّد الحيدري الذي نُشر في شهر رجب سنة1432ه ، والذي انتقد فيه الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وذكر بعض مراجعها الكرام بأسمائهم.. لدينا اطلاع دقيق عن كيفية تسجيله ونشره في حوزتي قم المقدسة والنجف الأشرف.
وأنا شخصياً أخالف القول الذي يدّعي بحصول تلاعب وقصّ وتقديم وتأخير في هذا التسجيل الصوتي، وأجزم بصحته ، وهذه شهادة منّي ألقى ربي بها يوم القيامة.
الخامسة: تحدّث بعض الإخوة عن الجلسة التي حصلت بين الأخ الكريم سماحة السيّد جواد الشهرستاني وبين السيّد الحيدري، وأنّه في هذه الجلسة تمّ الاتّفاق بينهما على عدّه أمور، لكن السيّد الحيدري لم يلتزم بها.
أقول معلّقاً على هذا الأمر، وهي شهادة للتأريخ ، وأنا مسؤول أمام الله على ما أقول:
كانت العلاقة بين الرجلين علاقة وطيدة، تمتدّ جذورها إلى أيام الصبا في مدينة كربلاء المقدّسة ، ويُعد سماحة السيّد الشهرستاني من المؤيدين لبرامج السيّد الحيدري والمدافعين عنها، والداعمين مادياً له.
لكن هذه العلاقة أصابها شيء من البرود بعد انتشار التسجيل الصوتي الأوّل للسيّد الحيدري سنة 1432ه ، وبما أنّي تربطني علاقة وطيدة بالسيّدين، لذلك سعيت كثيراً لترطيب الأجواء بينهما، شجعني على ذلك كثيراً الأخلاق العالية التي يتصف بها السيّد الشهرستاني، حتى مع من يهاجمه وينتقده، وكذلك الاحترام الكبير الذي كنت ألمسه وأسمعه من السيّد الحيدري تجاه السيد الشهرستاني.
وفي مساء يوم الأحد الثاني عشر من شهر ربيع الأول 1433ه - 5/ 2/ 2012م، حصل الاجتماع بينهما في منزل أحد الأصدقاء في جلسة مختصرة حضرها ستة أشخاص فقط.
وللتأريخ أقول : لم يحصل أيّ اتفاق بين السيّدين ، نعم في بداية الجلسة حصل عتاب خفيف من قبل السيّد الشهرستاني للسيّد الحيدري.
السادسة: يدور بين بعض الإخوة حديث مفاده : أنّي حملتُ رسالة شفهية من المرجعية العليا في النجف الأشرف للسيّد الحيدري، فأقول معلقاً على هذا الأمر:
المرجعية العليا في النجف الأشرف لم تُحمّلني رسالة شفهية للسيّد الحيدري ، بل بعد انتشار التسجيل الصوتي الأول له ، قمت بزيارة النجف الأشرف، وتشرّفت بزيارة المرجع الأعلى فيها، ودار الحديث بيننا عن السيّد الحيدري وكلامه في التسجيل الصوتي وتصدّيه للمرجعية وطبعه للرسالة العملية، وعند عودتي إلى قم المقدّسة ذكرت كلّ ما جرى هناك للوكيل العام للمرجعية ، فطلب منّي أن أنقل ذلك للسيّد الحيدري.
السابعة: استاء كثير من فضلاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف وقم المقدسة وباقي المدن الإسلامية، لما طرحه السيّد الحيدري في برنامجه "مطارحات في العقيدة" في رمضان هذه السنة - 1434ه - وكثرت الاتّصالات من كلّ أنحاء العالم بوكيل المرجعية العليا في قم المقدّسة معربين عن أسفهم لما تبثّه قناة الكوثر الفضائية، وقد كلّفني سماحة الوكيل العام للمرجعية العليا بإبلاغ المسؤولين في هذه القناة بذلك.
وفي يوم السبت الحادي عشر من شهر رمضان المبارك من هذا العام - 20/ 7/ 2013م، قمت بالاتّصال بالمسؤولين بقناة الكوثر، وأبلغتهم باستياء الفضلاء في كلّ أنحاء العالم خصوصاً في حوزة النجف الأشرف، وكان اتصالي قد شمل ثلاثة أشخاص:
1) مسؤول قسم البرامج الدينية في قناة الكوثر.
2) الشيخ المسؤول عن مراقبة برنامج "مطارحات في العقيدة".
3) مسؤول قناة الكوثر ومسؤول البث الخارجي غير الفارسي في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
الثامنة: أرى أنّ برنامج "مطارحات في العقيدة" لهذه السنة 1434ه قد خرج عن الهدف الرئيسي له ، وهو الدفاع عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ، وردّ الشبهات الواردة عليه.
وقد أساء هذا البرنامج لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، كثيراً ؛ لأنّه طرح شبهات كثيرةً أدت إلى تخلخل أفكار بعض الشباب بعقائدهم، دون أن يقدّم البدائل والحلول والأجوبة عن هذه الشبهات.
وأساء السيّد الحيدري - في برنامجه هذا - لنفسه أيضاً ؛ إذ فقد كثيراً من مؤيّديه من الشباب المؤمن المثقّف.
وأساء أيضاً لقناة الكوثر، إذ فقدت شعبيّتها في كثير من الدول الإسلامية.
التاسعة: احتفظ في ذاكرتي وفي أرشيفي الخاصّ بي ، بكثير من المعلومات المتعلّقة بالسيّد الحيدري، وبرنامجه هذا، وما سمعته من فضلاء الحوزة العلمية عنه، والتي لم يطلع عليها أيّ شخص آخر لحدّ الآن، ولعلّي أقوم بنشرها في المستقبل - ان كان في نشرها مصلحة للمذهب الحقّ - كشاهد حيّ على هذه الحقبة الزمنية الحرجة التي تمرّ بها الحوزة العلمية وأتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)،.
العاشرة: أخيراً.. أدعو إخواني الأعزاء في الحوزة العلمية وخارجها، على العمل بكلّ جدّية، لرأب الصدع، ولمّ الشمل، وإرجاع المياه إلى مجاريها الطبيعية ، فلكلّ جواد كبوة ولكلّ سيف نبوة، وأن لا نخسر صوتاً علوياً طالما وقف بوجه النواصب، وكان شوكة في عيونهم، ولم يستطيعوا ردّه لحدّ الآن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
محمّد الحسّون 18 شوال / 1434 ﻫ البريد الإلكتروني muhammad@aqaed.com الصفحة على الإنترنت www.aqaed.com/Muhammad
|
http://dc698.4shared.com/download/IpBiH2Fsce/________________.jpg?null
المصدر: الموقع تابع لمرجعية العليا في النجف الأشرف المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
http://www.aqaed.com/monasebat/kmal/kmal.html
أرسلت بواسطة alawham في یکشنبه 29 شهریور 1394 |
صفحه قبل160616364...77صفحه بعد
جميع الحقوق محفوظة لمدير الموقع ؛ أي نسخ المحتوي مسموح فقط مع ذكر المصدر.. تنوية كما ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎلات او بحوث ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﺃﻱ صاحب الموقع ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ،، ...
ورود کاربران
خوش آمدید! لطفا وارد حساب خود شوید